الشيخ محمد علي الأنصاري

428

الموسوعة الفقهية الميسرة

مظانّ البحث : أكثر ما تطرّق الفقهاء إلى هذا الموضوع إنّما هو في آداب التجارة أو بيان أحكامها التكليفيّة ، ثمّ في آداب النكاح . وربّما تطرّق بعضهم إلى غير مسألتي النكاح والمعاملة في مواضع اخر كالحج في مسألة الصدّ بمناسبة صدّهم الحجّاج ، وصلاة الجمعة حيث تكلّموا عن وجوبها عليهم من حيث عدم استيطانهم غالبا كالأعراب . إكرام [ المعنى : ] لغة : مصدر أكرم بمعنى عظّم ونزّه ، يقال : أكرمه ، أي عظّمه ونزّهه « 1 » . اصطلاحا : المعنى اللغوي نفسه . الأحكام : ورد في الروايات الأمر بإكرام طوائف من الناس ، ومن سائر الموجودات الاخر ، نشير إلى أهمّها مع ذكر ما يلائمه من النصوص ، ونرجئ التفصيل إلى مواضعه المناسبة إن شاء اللّه تعالى . إكرام القرآن وأهله : ورد في الكافي بإسناده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : « إذا جمع اللّه عزّ وجلّ الأوّلين والآخرين إذا هم بشخص قد أقبل لم ير قطّ أحسن صورة منه ، فإذا نظر إليه المؤمنون - وهو القرآن - قالوا : هذا منّا ، هذا أحسن شيء رأينا ، فإذا انتهى إليهم جازهم ، ثمّ ينظر إليه الشهداء حتّى إذا انتهى إلى آخرهم جازهم فيقولون : هذا القرآن ، فيجوزهم كلّهم حتّى إذا انتهى إلى المرسلين فيقولون : هذا القرآن ، فيجوزهم حتّى ينتهي إلى الملائكة فيقولون : هذا القرآن ، فيجوزهم [ ثمّ ينتهي ] حتّى يقف عن يمين العرش فيقول الجبّار : وعزّتي وجلالي وارتفاع مكاني « 1 » لاكرمنّ اليوم من أكرمك ، ولاهيننّ من أهانك » « 2 » . وورد النهي عن استضعاف أهل القرآن ، فقد روى السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : « إنّ أهل القرآن في أعلى درجة من الآدميّين ما خلا النبيّين والمرسلين ، فلا تستضعفوا أهل القرآن حقوقهم ، فإنّ لهم من اللّه العزيز الجبّار لمكانا عليا » « 3 » . إكرام أهل البيت عليهم السّلام : يكفي في وجوب إكرام أهل البيت عليهم السّلام قوله

--> ( 1 ) انظر : لسان العرب ، والقاموس المحيط : « كرم » . 1 هذا ونحوه مؤوّل ؛ لأنّه متعال عن المكان والزمان . 2 أصول الكافي 2 : 602 ، كتاب فضل القرآن ، الحديث 14 . 3 المصدر المتقدّم : 603 ، باب فضل حامل القرآن ، الحديث الأوّل .